GaNdHI le filS

اسمي حمزة..جنسي لوني سني أصلي..أظن كل ذلك غير مهم لتعرفوني، فقط ما أظن أنه مفيد أن أخبركم أنني ولدت بين تناقضين لا يجمع بينهما إلا ابن مشترك، وكانا قد أعلنا على بعضهما حربا طويلة الأمد منذ قبيل ولادتي إلى يوم وفاتهما.!.!.هذه الحرب أثرت على نفسيتي خصوصا في الطفولة، ولقد ظهر عليُ مبركا مجموعة من مؤشرات الجنون يقرؤها معظم يعرفني عن قرب على أنها مبشرات بالعظمة !! لعل أهمها أنني عندما كنت طفلا كنت أومن بأن الحياة فيلم من حلقات، أنا بطله الوحيد وكل الآخرين ممثلين !! أنتم وأساتذتي ووالدي وبائع السجائر والتخين الأفلج الذي يرمقني الآن بعينيه الجاحظتين !! هل حقا أنا كما يعتقد معظم من يعرفني ؟ هل سأستطيع فعلا أن أصلح مالم يستطعه الأوائل؟ أم أنني مجرد مجنون كما أسمع صوتا في داخلي يرددها بصدى في لحظات الأسى!! هذا ما سنعرفه في الحلقات القادمة من مسلسلنا المطول!! فكونو معنا

لله في خلقي شؤون!

 

لله في خلقي شؤون

 

(اليوم العشرين من رمضان)

أفطرت البارحة بما قل ودل ، نمت في 7.30 واستيقظت في9.30 وأنا ممتهلئ بنشطا بهي ، وكما نادرا كانت قد علت وجنتي حمرة غير طبيعية ، تشبه بشكل من الأشكال حمرة وجنتي فتاة أحلامي ، ناصيتي كانت نازلة وكأنني هيئتها عند حلاق محترف ، كنت راضيا على نفسي بعد أن قطعت مسافة عشرين كيلو ركض ، وكنت متحمسا بشكل جميل لإكمال رواية 1984  لجورج أورويل ، التي قرأت نصفها في الليلة الماضية حين كان يغالبني النعاس فيها أضع ألبوم سعاد الماسي في الستيريو وأقوم أرقص معها ذات اليمين وذات الشمال إلى أن طلع الفجر ..وبعد استيقاظي من فرض الكتابة بدأت أجري كمن أصابه مس من هلع إلى أن وجدت نفسي وحيدا أمام البحر والشمس تغطس فيه والمغرب يؤذن .. كانت تجربة غير مسبوقة ، أن يؤذن المغرب عليي في أحد نهارات رمضان وانا في العراء ، وليس أمامي لأستن بسنة النبي وأعجل الفطور الا أن أشرب البحر ..

رجعت في طاكسي صغير ، وقد احتسب عليي الفاتورة مضاعفة، ولم يذقني حتى ولو ربع تمرة من الوجبة الضخمة التي سف..ونمت

كانت الرواية مذهلة ، أنصح جميع الظلمة والمستبدين بقراءتها لأن جورج أبدع في وصف أشكال جديدة للظلم والقهر والطمس وغسل الأدمغة ولو أن ظلامنا ليسو محتاجين ، لكن زيادة الخير خيرين ،وذَكر فان الذكرى تنفع ولاد الكلب كما تنفع المومنين والحمير والكل..

بعد الفجر مباشرة أخذت طاكسي للأحباس ووصلتها في أولى تباشير الصباح ، جلت بين الزقاقات الضيقة التي كنت محروما فيما مر من حياتي من التبرك بجمالها ، واستمتعت للغاية لما أشرقت عليي الشمس وأنا بكامل تركيزي، ذلك التركيز الذي كان قد شوش قبيل الشروق بلحظات لما صادفت في طريقي عشرات المتشردين نائمين بجنب بعضهم البعض ، رجال ونساء وأطفال ، وأجساد أخرى لم أستطع تصنيفها ، وكان الجميع قد اشتركوا في أغطية لقهر البرد ، تلك الأغطية التي أقسم أن القطة السوداء (التي كانت تتبع أختي وهي صغيرة في هولندا) ستعاف من البول عليها، وقد يبعثها مجرد التفكير في امكانية ذلك إلى القيء....

عشت شروقا بتفاصيله ، وكانت الشمس تصعد بحياء لتختبأ بين الحين والآخر خلف نخيلات أضفت على التجربة مذاق السحر..

لم أفق من الاشراق الا عندما طنطنت الشمس رأسي في التاسعة وسبعة دقائق حسب ساعة البنكة التي لا يوثق في شهادتها ..

ذهبت بجانب المكتبات ، وشيئا فشيئا اقتربت من واجهاتها إلى أن وضعت خدي على نافدة احداها..هربت مني دمعتين ، لست أدري لحد الان ما سببهما ، أظن وإن بعض الظن اثم، أنهما فرحة بذلك الكم الرائع من المعرفة، وربما أسى لأنني لا أملك ما يكفي لأشتري المكتبة باللي فيها .. وقد يرجح أن لا علاقة للمنظور بهما ، بل فقط كانتا نتيجة (كما دائما) قلة النوم..

قبل أن أطردهما من وجنتيي  (اللتين كانتا اليوم ليلا بلون الكرز) سمعت السلام من خلف ظهري ، فكان البادئ موظف في المكتبة التي أفضل (المركز الثقافي العربي لمن يهمه الأمر) وهو طيب يتآمر معي لأحصل الروايات بأقل ثمن ممكن..

وبعد ذلك صار يحكي لي عن استغلال أرباب المكتبات المتوحش للموظفين خصوصا في موسم الدخول المدرسي، وأن كثيرا منهم (يقصد الموظفين) يخرجون من بيوتهم والأطفال نيام ويعودون بعد أن يكون أطفالهم قد ناموا ، وأن الأرباب في أوروبا أرحم وأكرم ، كنت أهز رأسي له موافقا رغم أني في داخلي كنت أكره حديثه خوفا من تكدير نقطتي سعادة ربحتهما في شروق الشمس، حاولت قلب الموضوع بأن أخبرته أنني قد ألفت روايتي الأولى وأنني أبحث عن ناشر.. سألني هل أكملتها، فأجبته أنني أراجعها وأنني لست مستعجلا على النشر..فاستحسن الأمور، لم تكد تمر الا ثلتي دقيقة حسب نفس الساعة ونحن نناقش الموضوع الجديد حتى قال أن المكتبات العربية لا تعين الشباب مثلي لأن أربابها وحوش (أو هكذا فهمت) لا يهتمون إلا لما يربحهم أكثر..قلت له مغلقا الحوار وقد بدا عليي الغضب أن شكرا..فلما أحس أن تلك النبرة لا تعجبني وأن الموضوع بعيد عليي استثنى رئاسة مكتبته وأخبرني أنهم يرسلون لمن يسمون بهيئة التحرير في لبنان وهؤلاء يحددون امكانية النشر من عدمه..

وصل صاحب المحل، وهو أنيق أظنه شامي لطالما حاولت ابتداع حوار معه لأتعرف عليه ، لكن ذلك لم يتيسر لحد الآن، وأظنه سيتيسر بعد الآن ،اذ سأبعث له بهذه الحروف، وأظنه كريم لدرجة أنه لن يتجاهل دعوتي للتعارف..

بعد وقت ليس بالقصير قرأت فيه بعض قصائد الخيام مختلسا ، قررت أن أشتري رواية مئة عام من العزلة للعبقري غابرييل غارسيا ماركيز في طبعتها الثالتة، هذه الطبعة التي انتظرت طويلا حتى ظهرت( لم أقرأ ما سبقها لأن الخط فيهما أسوأ مما تستحق عيني)..وخرجت من المكتبة بعد تحالف صغير أخذت اثره الكتب بأقل من ثمن الجملة..

ولله في خلقي شؤون..

ذهبت للجمعية ، التقيت حبيبي ابراهيم، وعانقته بكل قوتي كما اعتدنا، وفرحت لما تلفننا نوفل من فوق سطح الحرم المكي، وفجأة هربت دمعتين مني وأنا أرجوه أن يدعو لي، ظنها الشاهدون أنهما دمعتي تأثر، وان بعض الظن اثم، اذ كنت نعسان فقط ، ولم يكن الحدث ليبكيني بقدر ما يفرحني حد البهجة، وبالمناسبة أرجو منكم أن تدعو لاحدى أمهاتي (وهي الصافية أسمهان)بالعمرة السنة المقبلة، وليعوضها الله خيرا عن محمولها الذي سرق من السياف، وليقذف الشجاعة في قلوب الذكور (ولا أقول الرجال ،فهو زمن السراول كما كان يكرر جدي لأبي (قس)) لكي يحررو النساء من مافيات السرقة المدججة بالسيوف واللاأخلاق، ولليسر الله لنا التوفيق في مشروعنا الفكري الذي ناقشت أنا والزهراء حوله طويلا..

سألت عن الساعة فجاءني نبأ أنها الثالتة(والله أعلم)("والساعة لله")..قلت باباي بترقيق الباء للجميع ..وعند وصولي للرصيف وجدت مول الربيع..أقصد بائع السبنخ والكرافس والمعدنوس والعشوب الخضراء الطرية الأخرى..وهو شاب قوي البنية، الشمس أحالت وجهه للسواد بعد أن كان أبيضا ذات يوم..رجوته أن يوصلني لمحطة الحافلات فسألني عن وجهتي، أخبرته أن مبروكة، قال اركب يا عم، (أحتاج لأوصف لكم الدابة) المركوب عبارة عن تزاوج غير شرعي بين دراجة نارية وعربة خضار، طلعت في البداية على خجل وخوف ،وبعد أن أخدت كوبي أوكسجين جلست القرفصاء فوق الربيع عكس وجه السائق ،ضحكت طويلا بعدما بدأت العربة تهتز وأنا أقفز، ففكرت في حل أطرد به الفوبيا من الاصطدام في ذلك النهر الفولادي المتدفق باحدى مدرعات الهامر، لأنه اذا حدث الأمر لن يقتصر على أنني لن أكتب لكم هذه الحروف، بل لن يجدوني ولن يجدو شيئا مني، وسأكون ساهمت في درس التعرية والحث الذي أحببته ذات يوم كعامل جديد من عواملها..فرفعت كتابي وبدأت أحاول القراءة، في حضرة الريح والخبطات العنيفة على المكرمة وقلة النوم وسحاب الدخان والخوف من الاندثار في لمح البصر، لم يكن ممكن أقرأ، لكنها كانت شبه اشهار للقراءة ..

والله كانت صورة كاركاتورية روعة ،أضحكت ببهاء الراكبين وأفرحني لما كلاكسا صاحب شاحنة عليي حتى اذا انتبهت صاح : كمل أولدي..أشار لي أحدهم بعلامة باشارة جيد  واخر أشار أن فيكتوار ..

تخيلو صورتي التي لو كان أحدهم يحمل كاميرا لفاز بالجائزة السنوية الفرنسية لأجمل صورة فوتوغرافية ..

اذ اللباس رسمي ومشوك راسي وملمع حذائي فوق الربيع وحامل كتاب، والهز يا وز حسب الحفر..

وصلت قبل قليل وكتبت نص طويل بدايته،أفطرت البارحة بما قل ودل..

استمتعت جدا بيومي خصوصا جزءه الأخير، وأشكر جزيل الشكر المؤلف والمخرج والديكوريست الفنان المتناهي الدقة حبيب قلبي الذي له في خلقي شؤون..

الله عز وجل..

 

 

 

 

إنابة!!

خربشات عودة

 

الإقرار والإعتذار والعزم على عدم التكرار..

هذه الكلمات ليست فقط كلمات مسجوعة ، لكنها صيغة التوبة والعودة التي علمني أبي ليصالحني إذا انزلقت إلى شيء يعتبره خطأ..!

"لنكون عمليين"(على حد تعبير الدكتورة ليلى) أنا أقر لكم أنني ارتكبت جرما لما لم أداوم على الكتابة بالكثافة التي تعودنا..

أطلب  من سماحتكم (عبارة ذكرتني بحسن نصر الله حبيبي) أن تعذروني لأن هذه الفترة كانت فعلا مليئة بالمفاجآت الغير السارة..

ثم أخبركم أنني عازم على عدم تكرار نفس الخطأ..

 

أما بعد:

ففي الأسطر التالية تجدون مجموعة من الأخبار الجيدة وفي المقابل مجموعة أخبار سيئة .

 

الآن حسب الساعة الحائطية (التي إن سقطت ستشج رأسي وفي خلفيتها آية الكرسي منقوشة على كادر مذهب ..كل هذه الاحتفالية مصنعة في الصين!! (مأساة فعلا)) الشاهد من كلامنا أنها تشير إلى أن اليوم منتصف شهر ثمانية.. ساعة الثالتة إلا ربع صباحا..

(روتانا في المؤثرات الصوتية_مروان خوري يغني قصر الشوق ..أجده فعلا فنان)

 

أكشن

Bad news  أول

مقاطعتي للعشرات في المرحلة الأخيرة ،وهي حسب علمي أكبر حملة من هذا الشكل قمت بها في العشرين سنة الأخيرة..(مصادر مطلعة تؤكد أن ذلك نتيجة للمشاكل التي أمر بها..كما صرح مصدر مسؤول رفض ذكر اسمه أن كل ذلك مبرر جدا إذا ما قورن بحجم الخسائر التي انهالت علي اما بشكل مباشر لتلك الصداقات أو بشكل غير مباشر)

بغض النظر عن كلام المصادر الفارغ فوق ، أؤكد أني لست نادما البثة .. وقد قررت قرارا لا يحتمل النقاش أن أي علاقة تضرني أو تعوقني أو تربكني أو تمرضني بأي شكل من الأشكال فمصيرها التجميد ثم الحذف النهائي..لأن الذي يستحق اللعب بأعصاب ابن نجاة الكربلائي لم يولد ولن يولد..توتة توتة ،خلصت الحدوثة..وبرواية شغالتنا البدوية "مشات خبيرتي مع الواد ..داوها ولاد الجواد"

(بدأ كليب أنغام مابلاش لأنغام،تصورو ضياعي..أقسم أنني أحسها تغني من أجلي وحدي)

 

Good news

خبرية مفرحة كنت أعلم عنها منذ سنين لكني أيقنت فيها مؤخرا..:

وقع ذلك لما كنت في طريقي للنادي ، فصادفت بنوتة لم تكمل بعد عامها الثاني .. ذكرتني تقطيعة شعرها بتقطيعتي لما كنت في عمرها..كما زاد من تأجج عواطفي خدوش صغيرة على وجنتها الطرية نتيجة تطرف أمهتينا في فركنا بأدوات الغسل إلى أن يبقيا الأثر.. فابتسمت للصغيرة ، وكانت حينئذ بين ذراعي شابة ، فردت علي بابتسامة أعرض.. رجوت من الحاملة أن تأذن لي بتقبيل الأمورة ..لكننا تفاجأنا بالبيبي تقفز بين ذراعي لأقبلها عشرات القبلات وهي غارقة في ضحك النقاء والطهر..لما أزفت الآزفة وحان وقت الفراق لم ترد فراقي وبدأت تضرب في رفيقتها وبدأت الدموع تنذرف من عينيها واستتبع ذلك دموع مني ..ولم نفترق إلا بعد بكاء شديد واضطراري لكذبة سوداء لما أخبرتها أنني سأعود بعد قليل..

المبهج أن هذه القصة تحدث يوميا بأشكال مختلفة مع الأطفال الجميلين والقطط(وعجبي!)

 

   

 

Bad news

الليلة كنت في  واحد من أكره الأماكن لقلبي(محطة الحافلات ولاد زيان)ذهبت لأن حقيبتي بما فيها سرقت لما كنا في الطريق إلى سفري الأخير..وهي سرقة مزلزلة فعلا..فأكثر من ملابسي ونقوذي وأشيائي والكترونياتي وهناء البال وارتياح السفر وأحلى أيام الصيف وألف نيلة زرقة كنت سأقوم بها ..سرقت روايتي الأولى التي كنت أهيئها لكم مفاجئة لكنني فعلا آسف..آسف من أجلي أولا وأخيرا لأن الرواية كلفتني سنة ، تسألون لو عندي نسخة ؟ كانت عندي نسخة واحدة ورقية وأخرى الكترونية ، وكلاهما "فلو مني"ضمن المتاع..

كنا نقول..أنني ذهبت للمحطة لأحاول معهم تعويضي ولو كلمة نحن آسفين ..للأسف مافي غير الكلام الخاوي والتأجيلات ولا تعويض ولا هم يحزنون..فعلا المسؤولون هناك عبارة عن كائنات لا يمكن التواصل معها لغياب شفرة مشتركة بيننا..تودو تعرفوا كيف سرق متاعي؟ببساطة تقيدت بالنظام ووضعته في صندوق الأمتعة..لما وصلت وطلبت مالي لم أجد شيء..يلعن النظام وأبو النظام وطسيلت مو الكلبة!

 

(بدأ كليب ماجد المهندس،أحس فيه جرح العراق،حتى ولو غنى للفرحة يشعرني بالرغبة في البكاء)(أستغرب أنني لما أمسكت القلم تتوالى الكليبات الجميلة ..وعجبي)

  Good news

اليوم سأقابل حبيبي أشرف..سأقترح عليه مشروعين ،أحدهما تجاري والثاني تنموي..أتمنى لو شاركني فيهما لأنني فعلا معجب بنشاط هذا الرجل..رغم أني أدري أن ذلك صعب عليه وهو الذي لن يكفيه تأجيل الغد إلى بعد غد ومهما تكرمنا في ضخ مزيد من الساعات لعمره سيستهلكها نشاطه الذي لا ينضب..ربي يبارك في عمرك حبيبي أشرف

 

 

BAD news

الكتاب الذي أضع عليه هذه الورقة هو البؤساء لفيكتور هيجو..الشريط اللي في المسجل المحرومون ، أكثر أغنية تصادفت معها أذني هذا الأسبوع "ديما دموع"..طلاء الغرفة التي أنا متقرفص فيها الآن بني مغموق (غرفة خشبية)، ولقد رأيت قبل قليل فلم أمريكي ينتهي بموت أبطاله..ومؤخرا تعرفت على بنت تستظهر يوميا عليي كلام شوبنهاور الذي أحفظه في أن الانتحار هو الطريق الوحيد للعثور على المعرفة الحقة(وصدفة هي الحاجة الوحيدة التيهة مني)..أمي مريضة ، ولقد فشلت في تقدير المرحلة حق قدرها ..وعرق سنة سرق في لحظة ليباع مقابل شوية زريعة وكوكاو..

هل يمكنكم أن تتخيلوا كل هذا..!!

 

  أن وسط أن لا شيء بخير أحس بالفرحة التي نحسها حين يضحي شيء جميل جدا قريب جداgoodnews

 

 

منذ أسبوعين بمعنى منذ السفرة النكبة ..استأنفت تمارين رياضية مرهقة...

(انقطاع خارج السيطرة..سأتوقف هنا..بدأ كليب أنا وليلى..خليكو معايا)

(عدنا ..كاظم الساهر فتنة حقا..يكفيه شرفا أنني أحفظ كل أغانية-شوفو الغرور-،معلومة على جنب : كاظم ولد مع أبي في نفس اليوم من نفس الشهر في نفس السنة)

..ايوا فين خليناها..كنا نتحدث عن التمارين ..رقم قياسي فعلا ولعله ضرب من الجنون، أصبحت أمارس الرياضة ست ساعات يوميا ..وأشرب بين أربعة وست لتر ماء..ابن خالتي يقول أنها رد فعل عنيف ضد ارهاصات بتكون عضو جديد في جسدي..وهو البطن..كلامه له شطر من الصحة، فظهور ترهل في جسدي شيء فعلا غير مقبول..لكني أظن أن السبب الرئيسي لهذه الثورة الرياضية محاولة تخفيف الضغط الفظيع الذي أتعرض له..

ألو..لأنني موقن أن فيكم من يحبني ولا يرضى أن تضيع علي حلقة تصادفت معها من سندباد  ، فسأختصر قدر الامكان وأحاول الختم بنقطة غاية في الأهمية ..ركزو معايا فيها أنا"مزاوغ ليكم في الوالدة"..الأشهر القادمة فيها حدثين مهمين..رمضان والانتخابات..لذا فأنا أهيب إلى الناس الذين يصرون على الاحتفاظ بصورة حمزة الفتى المسلم (اللي ماشط شعره للجنب ولابس قميص أبيض )أو صورة حمزة الشاب المؤدب الكسوف الذي لا يتحدث إلا حين يؤذن له ويعجز عن نطق صرصور) هذا بالاضافة للناس المصابين بالحساسية المفرطة من الحديث عن الدين والسياسة والبرلمان والوزراء والضفادع والملك والجرذان أن يتمنعو عن فتح مدونتي على الإطلاق..(عوضكم الله خيرا)

 

In the end

أنا متعاطف مع نيشان وسأذهب للمحكمة لأصيح بعلو صوتي أثناء محاكمة بنشمسي..إما يطلقوه براءة "وكده يا قصر ما دخلك شر"أو سيضطرو لأخدي معه..

 

الله يأمركم إذا حكمتم بين الناس أن تحكمو بالعدل ، والطاغوت ينهاكم عن الخير..فستعلمون أي منقلب تنقلبون..

 

من دابا نبداو

 

           زيرو المحكمة المغربية

           زيرو الحكومات العربية

           زيروا الأنظمة الملكية

 

زيرو أس زائد مالانهاية يساوي العهد الجديد

 

العقل أولا _نانسي هي الحل!!_

                                            (1)

 

بلدياتنا و امريكى و يابانى عرضوهم على جهاز كشف الكذب

اليابانى: إحنا بنفكر نعمل انسان آلى و نستغنى عن البشر ، راح الجهاز ضربه..

الامريكى: احنا بنفكر ندخل الديمقراطية للبلاد العربية، راح الجهاز ضربه..

بلدياتنا: إحنا (بنفكر) .........راح الجهاز ضربه!!

قد تضحك من هذه الحدوثة،وقد تبكيك ، وقد يجتمعان في وجهك .. ولكنها على حال ستؤلمك، ستحز في نفسك..وتأثير مطابق لتأثير فلم 6 دقائق(الذي فاز بجائزة مهرجان الجزيرة للفلم القصير)حين سألوا نماذج من الشباب العربي أسئلة غاية في البساطة فكانت الأجوبة غاية في الحمق ، من قبيل أن سألوا فحلا "من هو أمل دنقل ؟ فأجاب: "مغنية ،كثير صوتها حلو"الطامة أن المجيب كان يتكلم بيقين وكأنه قضى ليله معها..

كانت أحسن الاجابات "لا أعلم" من كل المستفسرين الذين يشكلون نماذج عن شرائح مختلفة..إلا في سؤال واحد (من هي مغنية الآه ونص؟) أجاب الكل ( بينهم منقبة وملتح ورجل أعمال ..)والبشر يعلو وجوهم أنها الفاضلة نانسي عجرم ، لتوضع يا مشاهد أمام سؤال قوي..ألا يمكن أن تكون نانسي هي الحل ..ويا عم خلينا من النكد  ؟

                

                               (2)

استمعت إلى مثقف أمريكي وهو يقول مقولة أثارت فيي نفس مشاعر النكتة والفلم قال 

 :"الفرق بين مدارك اينشتاين وغوته من جهة ، ونحن من جهة أخرى أكبر من الفرق بيننا وبين الشمبانزي(والرئيسيات عموما)"

ذلك يعني حسب فهمي البسيط أن من حق اينشتاين وجوته ..أن ينظرو لنا كما ننظر نحن للشمبانزي ايمانا منا أنها كائنات غير عاقلة..

                                   (3)

أمام تضخم احساسي بالحقر أمام هؤلاء ،يطلع عليي بين الحين والآخر أناس يتساءلون"ما الفائدة المادية التي سنجنيها من القراءة؟"!!!!

ألا يكفينا أن نصير بشرا ، فما الفرق بيننا وبين القرود سوى المادة الرمادية التي نسميها الدماغ،هو بالضبط كالعضلة إذا أجهدناه اشتغل،وإلا فإنه يضمر ونعود إلى الأصل ...قرودا وبئس المصير، ولو بمظهر آدمي

             

                                 (4)

جاءتني الزهراء رضي الله عنها تسألني عن رأيي في مشروع مكافحة التدخين والمخدرات ولماذا لست محمسا ل بالقدر الكافي،أجبتها أن لدي أولويات ،شرحتها بعد أن كررت سؤلها : بأن من الجميل أن تحارب المخدرات لأنها تقضي على الشباب ، رائع أن يمتنع الناس عنا لأنا تسلبهم عقولهم وارادتهم في فترات تتراوح حسب رذالة المخدر..ولكن الطامة أن لا يوجد عقل أصلا  ..جيلنا لا يعرف معنى رأي أو اختيار ، خارج التغطية ،لا يجول في خاطره سوى كلمات أغاني..

 

اتركوا الناس يسكروا خليوهم يدخنو ويتخدرو ..ولتناضلو من أجل الفعل الأول في كتاب الله ،الله الذي لا ينطق اعتباطا،إقرأ...

بعد تحقيق ذلك وفي مستوى متقدم من الوقت والجهد حاربوا التدخين، بعد وجود العقل أولا..

                 

يتبع إن كان في الأمل بقية

يسألونك عن اليقين

يسألونك عن اليقين

 

ما أسوأ أن يكرهك أحدهم لأنك عبرت عن آرائك(رغم أني أقبل أن يحبك لها)وما أبأسك حين تضطر للحفاظ على حب يحبونك أن تنافق  أو تتكتم في أقل الأوضاع بشاعة...

 

استشاط غضبا ، بل وكاد يضربني ، لما أخبرته بموقفي وأنا في غاية البراءة والحب، غير متصور أن يكون مختلفا معي ،ما بالك أن يعاديني له..

 

أخبرته بعد أن استثارني لحوار توقعته لذيذ، أنني إن قامت حرب دينية "لا قدر الله"غدا أو بعد غد ،

لن أظلم نفسي وأركن لأحد المعسكرين، بل سأنضم إلى جمعيات السلام وأناضل من أجل السلم متحديا المعسكرين، معسكر (الإسلام) ومعسكر (الكفر)..لأنني وبالإضافة إلى ترسانة الأسباب التي جعلتني "لاعنفيا" +أنني أعتقد أن الإسلام دين سلام،لست موقنا بالإسلام 'رغم أني أومن به'..

 

ما زالت تلك المشاهد متقدة في ذاكرتي لما كنت  في عمر اللعب (الثانية عشر من عمري) وقرأت من مجلة طفولية ،أن الهند لوحدها تحوي أكثر من 2000 دين..دخلت إلى الحمام –أوسع غرفة في البيت على ذوق أبي-بكيت إلى أن بدأت أحس جفوني ستثقب أو عيوني ستعمى، سكتت محاولا ترميم وجهي لكي لا أوقظ الهلع في أمي المصابة بفوبيا الحرص على أحاسيسي ، أقسمت مع نفسي بكل براءة أن أصير حين أكبر أي شيء غير ما وجدت عليه والدي ، فبحسبة صغيرة حد السذاجة وشيت بها لنفسي "إذا كان في العالم فقط ألفين دين فاحتمال أن يكون دين آبائي هو الحق واحد من ألفين ،وهو احتمال نادرا سيكون الحق...

 

هذا الاحتمال صار عندي بعد أن قرأت من فلسفة الفيزياء (خلال سنتين من بعد ذلك)يشبه ما يسمى فيها بالكتلة المهملة التي نهمل وزنها لأنها دقيقة وخفيفة مقارنة بما حولها..

 

وقررت على حداثة سني أن أصير لا أدريا أومن بالله دون دين معين خصوصا أن أطنان من الأسئلة لم أجد لها اجابات واضحة في الديانات الكبرى(بما فيها الإسلام)..

 

وفاتت الأيام ...إلى أن رسيت على قرار بالاطمئنان إلى ما وجدنا عليه آباءنا (وذلك لسببين عدولي عن البحث أكثر لأنني اكتشفت أن دراسة الأديان ،ثم مقارنتها للخروج بالحق من بينها يتطلب آلاف الأعوام خصوصا أنني أبحث في الإسلام عشرين عام مرت ولم أجب على أسئلة أولية عليه والمسألة لا تستهل أن أعطيها عمري ..السبب الثاني وهو الذي جعلني أطمئن لدين آبائي خصوصا وجود مؤشرات أهمها أن معتنقيه تسودهم السعادة والطمأنينة ومجتمعه هو أقل المجتمعات انتحارا في العالم'النسبتين يأتي العالم الإسلامي بعد الهند الأكثر شركا في العالم' !!)كنت أقول أنني قررت مبدئيا الاطمئنان إلى ما وجدنا عليه آباءنا ولكن بشكل مختلف قليلا ،فأنا أطيعه  في الجزء الذي يتفق مع القيم المطلقة التي أجمعت عليها الإنسانية مع الإحتفاظ لنفسي بحق المخالفة فيما يجانبها بل وعصيانه خصوصا إذا عارضها..

 

إذهب سيدي ،واستغفر الله لأنك عرفتني ذات يوم، وأشكرك لأنك أعطيتني الفرصة لأعبر عن رأيي للآخرين بكل تحدي وشجاعة من يعرفني عن قرب يعرف أنها جزء من كينونتي..و ودي لو أصرخ ليسمعني العالم:

 

اللاعنف هو اليقيني الوحيد الذي أميز بنظارته ، وإنني أومن بالإسلام لأنني أعتقد أنه دين اللاعنف، ولست أومن باللاعنف من الإسلام، والعاقبة للصابرين ولكن أكثر الناس لفي القطيع سائرون،صم بكم عمي..

 

 

          

 

أضيفت  في 10 مارس 18:37 _مارتيل

 

 

**أعتقد أن الإيمان مع عدم اليقين هو حل للعديد من المصائب


- فاليقين إلى حد بعيد هو سبب المشاكل ،ومع اليقين يصير أي حوار أقرب إلى حوار الطرشان ،فكل طرف موقن أنه اخذ عن الخالق مباشرة .. وهو موقن أن الاخر أيا كان عبد للشيطان ، وهذا مما لا يختلف فيه عاقلان أنه مغلق للتحاور والتواصل..والشافعي رضي الله عنه نموذج رائع حين كان يقول "ما ناظرت أحدا إلا وتمنينت أن يكون الحق معه فأتبعه..


- لم تقم حرب في التاريخ إلا بسبب يقين الظالم برأيه (بل والأكثر من ذلك كل حروب التاريخ قامت باسم الله ، وكل يدع الوصل بالله ،والله سبحانه لا يقر لأحدهم بوصل ،هو السلام لا إلاه إلا هو إني له لمن المسلمين)

أيام من حياتي

 

 

أيام من حياتي

(الأسبوع الماضي كنت في سفر جميل، كتبت لكم فيه يوميات، يا ربي يعجبكم)

 

 

 

 

 

6.34 من صباح يوم الإثنين ، الثاني من السفر

وصلنا البارحة ليلا بعد يوم شاق لتحضير إعانات للمتضررين من الصقيع في خنيفرا..

البيت أجمل بكثير مما سيتشكل في مخيلتكم إذا قلت أنه رائع

عادل في قيلولة بعد أن صلى ركعتين ، أشرف أظنه نام في الحمام، حمزة لم أره لأعرف ما يفعل لكنه غالبا الآن يكتب..

فاطمة كريستي صفاء أسمهان الزهراء غسان خالد سرور زهور سمير سلمى ..أستشعر منكم الآن إلي دعوات جميلة ، أشكركم إلى اللانهاية وأتمنى لكم في هذه الصبحية البهية.!.!.

                                                                                         أقيمت الصلاة !

 

 

 

7.12 أقرأ الآن الخيميائي للرائع باولو كويلو، أو أقرأ نفسي في الخيميائي..

 

 

8.00

-وجدت حمزة ، كان جميلا وهادئا ومطمئنا بعد أن علت وجنتيه حمرة تمنيت لو أبقيها دائما، مادام ذلك لا يمكن فقد بحثت عن الكامرا لأجمدها في صورة ، لكن للأسف أشرف صعب المراص ولم يرد اعانتي ، وفي الوقت ذاته أنا أمي أجهزة رقمية..لعل عقدتي معها أنها رقمية ولعلي سأتجاوز العقدة لو أبدلت اسمها مع نفسي على الأقل إلى أجهزة فنية أو أجهزة انشائية ..

-البارحة قلت لصاحبي أمام جمال البيت الذي يذكر بالأكاديمية أقصد ستار أكاديمي :"تخيلو لو أن الكاميرات في كل جانب تنقل تصرفاتكم لطارق السويدان (وكان بديلها عندي تنقلها لمن أحب)..المهم تخيلوها هم إلى حد تفاعل أحدهما بقوله ضاحكا بشغب :"ويصاهر أحسننا تصرفا"، هنا قلت لهم"ولكم أن الله المكرم على كل شيء مطلع ويراكم بدقة ،ولا يختلف منا اثنان أن رضى الله أهم من رضى غيره.." ومعها أعتقد عندي أن أطمئن على حمزة وأشعر بالرضى عليه لهو أهم من يراضى طارق ،حفظهما الله ونفع البشرية بهما

8.12  كتبتها بسرعة،أعتذر لسوء الخط / أشعر بالبرودة تذب في فخدي

 

 

6.10مساءا

أكتب من البالكونة

جلسة مترفة الجمال ، قبيل المغرب ، البحر أمامي مباشرة، غراب فوق رأسي تقريبا..

-قبل قليل استيقظنا من نوم بليد أكل منا خمس ساعات، اكتشفت بعدها أن أكثر منبه تأثيرا معي هو صوت ناموسة تبحث لها عن موضع لتحرثه في جسدي ..ما إن أسمع "زن" حتى أهب من فراشي مذعورا ، كمن يتخبطه الجن من المس..

-أسوأ طامة في هذه السفرية هي اضطرارنا للطبخ، مما يأكل وقتا ثمينا جدا، خصوصا مع عدم توفر متخصص ضمننا وعلمنا المسبق بأن ما نضيع فيه قطيعا من الساعات غالبا ما سيكون بدون طعم.. لذلك فأنا أنصحني مستقبلا باقتناء المأكولات النصف المحضرة..ولا أخفيكم أني بث أحترم الإنسان الغربي في تعامله مع الأكل ، فأي أكل سيبقي على الحياة وإن تسبب في الإسهال سيوفر وقتا ثمينا يمكن أن نقوم فيه بأشياء رائعة ، وفي سنة رسول الله كذلك نموذجا على ذلك فقد كان يعيش بالشهور ولا يوقد الحطب في بيته ،صلى الله عليه وسلم..

                          أستأذنكم في الانهاء لأتمتع بمنظر غرق الشمس في البحر..     6.15

 

 

 

 23.50  الأربعاء

-إنارة هادئة بشكل مسكر قرب المدفأة

-هدوء لا تكسره سوى ضحكات النقاء من أحدهم (أصبحو أربعة بعد انضمام ضيفين الليلة)وهم يتبارون في سابقة أنا سعيد لها على مسابقة ثقافية

-ليتني أستطيع توقيف الزمن ، ولا أخفيكم أني قررت البحث في الموضوع من الناحية العلمية ..

-قفزت فكرة إلى خلدي هذا المساء واغتصبت ارادتي في كفكفة الدمع : "هذه الخواطر التي أحبها رغم أن بعضكم قد لا يحبها ، سيمر عليها الزمان والسنين ، وسيقرؤها باحثي المستقبل على أساس أنها تشكل مرحلة هامة في حياتي . وأكيد  أن بعضهم سيرثي لحالي وحالكم ولعله يكتب شعرا أو نثرا يلعن فيه الموت ، بعد بضع سنين من ذلك سيموت هو كذلك ، وهكذا..

الزمن ومرور الحياة بهذا الشكل أمر اجباري فلحد الآن على الأقل نحن لا نملك أمامه شيئا، ولكن على الرغم من ذلك أظن أن علينا أن نواجه هذا المستعجل على فنائنا (مؤقتا):

        أولا-أن نملأ الحياة إلى المدى بخدمة الخير حسب الأصلح للإنسانية  

         ثانيا-وهذه في ظني لا تقل أهمية عن الأولى ، أن نقف وقفات كهذه لنفكر في الموضوع .

 

                   أعتقد أن الورق مبلل بدرجة كافية لتعرفوا مانعي من التتمة 

                                                                                  السلام

 

 

 

2.20صباح الأربعاء

هدوء تام، أكتب من فراشي

الهدوء والجمال بدؤوا يؤلمونني ، لأنهم يجعلونني أدرك حجم الجحيم الذي أعيش فيه حياتي والذي يعيشه معي سكان المدينة التي يسميها عميان الألوان بيضاءا

أيتها المدينة الوحش

إما أنت سوداء، أو أنا مجنون(برا على مك)

إتفو..

 

سأعود للخيميائي مقاوما النوم لكي لا أنام على هذه البرمجة المعفنة..

                                                                            أستسمحكم إن أقللت حيائي

 

 

 

9.30 مساء الأربعاء

أقدم الآن على تجربة لأول مرة في حياتي ، أطهو أكلة غير "البيض المسلوق"، حق لكم أن تستبشرو فأنا أهيء "الطاجين باللحم" وهذه مناسبة لأخبركم بشيء قد يفيدكم في فهم جنوني. : أنا معجب بحمزة كثيرا، وعلى الرغم من أنني أقسو عليه إن أخطأ ، لكني أحبه..ويستتبعها أنني لا أجد صوتا أكثر احساسا  ولا طربا من صوتي ، لذلك لا أتوقف عن الغناء أو قراءة شيء  أو التفكير أو حتى التظاهر بعلو صوتي إلى البحة وأعتقد أنه غاية في الروعة ..رغم أني لن أضع لكم وصلات به ..وذلك لا يعني إلا أن الأذواق لا تناقش فأنا أحب فيروز وجدتي تكره الأبرا وغيري يموتون في الشعبي الذي يؤذيني في أذني ..

كذلك الأمر في" البيض المسلوق" الذي أطهوه ، أعتقد أنني أكثر واحد يتقنه في افريقيا والعالم العربي..ولله في خلقه شؤون..

أشم رائحة الاحتراق، أدعو الله لا يخيبني أمامي وأمام صاحبيَ..

                                                                           سأعود لأحدثكم عن النتائج.

 

 

 

00.00 الأربعاء

-زدت يقينا فيما أفعل ، وفقدت الأمل في ذوق خلاني

-أكملت الخيميائي ، بسيطة لكنها تملكتني (ما تريد أن توصل، استمع إلى قلبك وصدقه تماما)أتمنى أن أجالس باولو كويلو وقلبي يخبرني أن ذلك سيحدث فعلا..

-لم يرن هاتف أحد رفيقيَ لطلبي، أمر بدأ يضايقني رغم أني أحس بالدعوات الجميلة تصلني تباعا..

-أستأذنكم في أخد دش مترف ، أظن أني أستهله بعد نقاشات حادة مع رفيقيَ حول رأيي في العلمانية والإسلام، الإيمان واليقين، الامتناع عن المعصية فضيلة أو خوفا ، سأناقش معكم كل هذه الموضوعات في كتب أنا أحضرها أو في مقالات ، لا تنسوني من خير أمنياتكم..

    ملاحظة: الباعوض يحتاج المكان ، رغم أنه لا يؤذيني فقط يجعلني أقفز من فراشي

                                                                  00.15 الخميس

 

 

 

6.45 من صباح الخميس

    من أجمل الأمور في هذه التجربة الرائعة ، خرجة صلاة الفجر في الظلام الدامس الذي يحجب مهبط الأقدام بل ويحجب معها حتى الأقدام لا تكاد تسمع إلا نقرا، خصوصا مع عدم توفر مصابيح الإنارة العمومية "رب ضارة نافعة"..

هذا الوضع جعلني أحس صدقا وبعمق بمضمون"بشر المشاءين في الظلم بالنور التام يوم القيامة" .. وفي نفس الوقت زاد ايماني في ناشئة الليل أصلب عودا وأقدر على النضال ، شريطة أن تفعل ما تفعله حبا في الله لا قطيعية  ثم أن تعلم أن العبادات ليست غاية في حد ذاتها ، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ومن لم تنهه صلاته فلا صلاة له، وإيقاضك من النوم في أجمل وقت منه وهو الفجر لتربية الإرادة والمقاومة ، أما من يفيق للفجر وهو كسول ولا إرادة للبناء والمقاومة في نفسه فنومه أرفع لقلمه والله الهادي إلى سواء السبيل...

 

 

 

 5.20 بعد زوال الخميس

أول احتكاك بيني وبين أحدهما ، ليس شريرا ولن أقول أنني كامل، ولكن ما وقع اختلاف في طبيعة كل منَا ..أنا مهووس بالأدب ومدمن أحضان وليس الكل مثلي..أترككم لأنني لا أقوى على حمل القلم ...ويبدو أن بكاء المداد لا يكفيني في مثل هذه اللحظات...

 

 

 

11.00ليلا ،الخميس

أحد رفيقي وجد في أحد كتبه تمرين"حاول أن تكتب وصف بيتك في الجنة..."

فكانت إجاباته رقيقة لكن أولها كان طريفا:"أن لا أضطر للطهي"وكان هذا تأثرا بالوضع الحالي وبالمجهود الكبير والوقت الذي نحرقه مع الطبخ..

أعجبتني أمنيته رغم أني إن سئلت فسأكتب "أن لا أضطر للأكل من الأصل..ولا للجنس ولا للشرب ..ولا لأي نعمة مرتبطة بالجسد" وبالمناسبة أنا أرى في "الجنة" وجهة نظر أريد أن ألفت إنتبهاكم لها" .. رغم أن الله ذكر أن النعم المرتبطة بالجسد موجودة في الجنة كلها، لكنه فقط يعطينا أمثلة لأشياء نحن أدركناها في الدنيا ونعرفها ولكن الأصل في الجنة قوله تعالى: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر صدق الله العلي العظيم

من أهم النعم التي أريدها هناك ، أن ألاقيكم كلكم ، يا رب لا يتخلف منَا أحد

11.07

                             وصلى الله على المناضلين من أجل العادلة واللاعنف وجمعني بهم في جنة الخلد

 

 

 

 

السبت 11.20

 بعد حوالي ساعتين سنطرق عائدين إلى ديارنا ، وللمناسبة أنا أحس بعدة أحاسيس متداخلة أكثرها تطرفا الفرح والحزن والإثارة..

 

فرح لأني سأرى من اشتقت إليهم، وأود بالمناسبة أن أصرح بأن هذا الأسبوع أكد عندي بأنني من المستحيل أن أعيش دون وجوه معينة..

 

حزين لأنني سأفارق من ألفت، لست أفارقهم فأنا على الأقل أراهم مرة في الأسبوع، ولكني سأفارق الجانب المشاغب فيهم، سأشتاق إلى أشرف وهو يرقص فرحا برقصات الهنود الحمر مذكري بزوربا اليوناني صارخا بعلو صوته "وليااا" بعد أن سجل نقطة في اقصائيات الأسئلة الثقافية..

حزين لأنني سأفتقد عادل الذي هو تجسد لـ"الأنا الأعلى" و أقربهم لدور أخي الأكبر..

 

أما الإثارة فحقيقة أنا أحس بنوعين فيها، الإثارة على المستوى القريب أو ما يمكن أ أسميه بالمستوى المستعجل وذلك لوجود إمكانية لا يستهان بها للسفر لمنطقة خنيفرا التي قضى فيها أكثر من 40 طفل تجمدا، سنذهب لنقل المساعدات التموينية والأدوية والأغطية..ولكن ذلك لن يتأتى قبل زيارة الملك، ليظهر الخبر على قنوات التلفزيون كالتالي" بعد إعطاء الملك محمد6 الانطلاقة لعمليات الإغاثة استجابت آلاف الجمعيات " وكأن ملك الموت سينتظر صاحب الجلالة ليصارعه فيصرعه ..إن الله على ما تفعلون لشهيد حسيب..

 

أما النوع الثاني من الإثارة ، أو ما يمكن أن أسميه تجاوزا بالإثارة المستدامة حماستي لتنزيل برنامج هيأته في هذه الأيام أنا متحمس له بقدر كاف وسأنجح إن شاء الله في تنزيله..

تقريبا أنا انتهيت ، سنعود إلى الحياة الاعتيادية بجميلها وقبحها ، يا رب تفوقنا وتوفقنا..

 

                                                                           شكرا

 

 

 

  

إمام الحب والثورة

حمزة

تفرج يا عراق

تفرج يا عراق

 

300.000 قتيل هو عدد القتلى (حسب إحصاء الخارجية الأمريكية الكذابة قبل حوالي شهر ونصف..إحصائيات عديدة تتحدث عن المليون وأكثر) منذ انهيار النظام العراقي الغاشم... هؤلاء القتلى ، أما المعاقين والمعنفين والمغتصبات .. فلا توجد إحصائيات ، بل بعبارة أدق هم أكثر من أن يحصوا!.!.!

 

كم من هؤلاء القتلى كان طيبا ، كم منهم كان مثقفا ، كم فيهم من طفل فلذة كبد أمه ويحبه كل أهل الحي وهو متفوق، كم فيهم من أب ترك صغاره للقهر والذعر، كم من عالم ، كم من فيلسوف ، كم من كاتب صادق وشاعر حساس ...كل هذه الأصناف فجرت كما يقتل الذباب بدون أدنى شعور بالذنب و الأسى، أصبحنا نراهم متفحمين متفجرين بالمئات وأياما بالآلاف ، وما خفي كان أعظم..

 

                                               

         

                                       

 

معظم من قتلوا قتلو على يد عصابات الطوائف، الكل يحارب باسم الله.. الشيعي والسني والكردي..والله لا يقر لأحدهم بوصل، الكل يستسقي من عين حمئة مسنونة منبع الكراهية والبغض..

 

ما نشاهده تجاوز محاربة عدو خارجي أتى لاحتلال أرضنا ورضع ضرعنا، الإشكال أصبح في حرب عدوانية الكل يحارب الكل، والكل يعتقد أنه إذا فجر نفسه ستستقبله الحور بالأحضان .. نسو أن القاتل والمقتول (إن تقاتلا) فإلى النار وبئس المصير ،يحسبون أنهم يحسنون صنعا والله شديد العقاب.

 

العراق ليس وحيدا في تأزمه فأختيه فلسطين و ست الدنيا يلحقن به ليغتسلن بنجاسة الدم..

 

وضع من هذا الشكل يوجب على العاقل الممتلك أدنى شعور بقدسية حق الإنسان في الأمن يتساءل ، لماذا؟ لماذا تغرق هذه الأمة في النجاسة ساءت مستقرا ومغتسلا..

 

ما زلت أتذكر تفاصيل لقاء جمعني مع السيد محمد نزال قبل سنة وأشهر (عضو المكتب السياسي لحركة حماس)تماما بعيد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي جعلت التقدم لإخوان فلسطين ، سألته حينئذ "ما الذي يضمن لنا أن لا تتكرر التجربة الأفغانية في فلسطين فتوجه الأسلحة الفلسطينية في وجه الفلسطينيين أنفسهم، فأجابني بأنه تعدد التنظيمات داخل الأسرة الواحدة يلجم وحش التقاتل بينهم.

 ولكن الآن وبعد مرور سنة من ذاك اليوم يصير عندي يقيني أن مصيبة التربية على حل المشاكل بالسلاح(وإن كانت ابتداءا بالمقاومة المسلحة للاحتلال ) من الصعب جدا بل من المستحيل أن يتراجع عنه وإن كان ضد أخيه وأمه وأبيه وصاحبته التي كانت تؤويه ، فالولاء الإيديولوجي يلغي أي ولاء بيولوجي ونمارس تناطح الخرفان كما تناطح الأفغان..

مما يجعلني أعتقد أن كل ذلك يدفعنا نحو البحث عن بدائل للثورة العنفية (المسلحة)التي وإن كانت في وجهة نظر البعض لها جوانب ايجابية إلا أننا بأضعف الإمعان نصل إلى أن إثمها أكبر من نفعها...

 

الله (السلام) يوصيكم بالخير والطاغوت(السلاح) يجركم للمنكر، فبأي آلاء ربكما تكذبان..

 

 

http://song5.6arab.com/maged-al-mohandes_tofrag-ya-3iraq.ram

 

http://song4.6arab.com/Elham-Al-Medfa3y_Mo6ini.ram

 

http://songs2.6arab.com/kathim_baghdad_la_tata2lami.ram

الوصايا العجيبة

 

                                             على أيةِ حال

 

نص أحببته وأتمنى أن تشاركوني حبه، أحس أنني عبر فترات مديدة من عمري احتجته وكان ينقصني ، وأدري أنه ينقصكم كذلك ، نص حفظته عن ظهر اقتناع وأجاهد لأتمثله في الواقع، عنوانه الوصايا العجيبة ولكني أسميه "على أية حال"وقد صارت عندي عبارة عن إيحاء جميل يبعث فيي الأمل ويحفزني نحو الخير على أية حال، أترككم مع الوصايا العجيبة :

 

        

 

         1- الناس غير منطقيين ولا تهمهم إلا مصلحتهم ، أحبهم على أية حال .

         2- إذا فعلت الخير سيتهمك الناس بأن لك دوافع أنانية خفية ، افعل الخير على أية حال.

         3- إذا حققت النجاح فسوف تكسب أصدقاء مزيفين وأعداء حقيقيين ، انجح على أية حال .

         4- الخير الذي تفعله اليوم سوف ينسى غدا،افعل الخير على أية حال.

         5- إن الصدق والصراحة يجعلانك عرضة للإنتقاد ، كن صادقا وصريحا على أية حال.

         6- إن أعظم الرجال والنساء الذين يحملون أعظم الأفكار يمكن أن يوقفهم أصغر الرجال والنساء الذين يحملون أصغر العقول، احمل أفكارا عظيمة على أية حال.

         7- الناس يحبون المستضعفين لكنهم يتبعون المستكبرين، جاهد من أجل المستضعفين على أية حال.

         8- ما تنفق سنوات في بنائه قد ينهار بين عشية وضحاها ، ابن على أية حال

         9- الناس في أمس الحاجة إلى المساعدة لكنهم قد يهاجمونك إذا ساعدتهم ، ساعدهم على أية حال.

         10-إذا أعطيت العالم أفضل ما لديك سيرد عليك البعض بالإساءة،أعط العالم أفضل ما لديك على أية حال.

 

                                                                                         كنت إم.كيث

 

غاندي في الجنة !!

                               

 

عاش خيِّراً..ناضل من أجل الحب و السلم و العدالة و الخير..يفيض بالأحاسيس وكل من يعرفونه يحبونه حباً جمّاً..بل ويعودون له رغبةً ورهبةً ..ولكن مع كل ذلك لم يكن في حياته متسع ليدرس أكثر من ألفين دين (وهو عدد الديانات الموجودة في الهند لوحدها) ليحدد الدين "الحق"..ثم مات ..

ماذا بعد..؟!

                  
مرّ في مثل هذا التسلسل ملايين البشر، لم يسلموا ولم يكفروا..


هل الله سيدخلهم النار!؟ مع مسيلمة الكذاب وفرعون المستبد!.. أيعقل أنّ الرحمان عزّ وجل سيُدخل أوسامة بن لادن الجنة لأنه مسلم ، ويقذف الأميرة ديانا وجبران خليل جبران في جهنّم وساءت قمطريرا لأنهم كفار أو ملاحدة أو تحت أي اسم شئت..

                              

كنت أُُُُُفكر في هذا الإشكال إلى أن أشعر بالصداع الشديد الذي يسلمني للبكاء..(وهذه عادتي للأسف)

 

   ولأني أنوي بإذن الرحمان جل وعز ألاّ أعيش قطيعيا في أي نقطة من أفكاري التي أقتنع بها ، زد على ذلك أنني مؤمن بأن الله الذي أعبده هو الله الذي خلق عقلي ورزقني ملكة التفكير، لا إلاه إلا هو سبحانه إني له من المسلمين ..

 

أعني بذلك أنه لا يجوز بأي معيار أن يكون هناك تناقض بين العقل والنقل إلا لأحد سببين:

 

1-   خلل في عقلي(وعلى من يؤمن بذلك أن يعتقد تباعا أنني مرفوع القلم ولست محاسبا)

 

2-   خلل في فهم النقل وينقسم إلى شكلين هما :

أ‌-     أن يكون غير صحيح.

ب‌-أن يكون غير صريح.

           وِكلا النوعين غير ملزمين بحكم قطعي ما داما ظنيا الدلالة أو الثبوت..

 

المهم مرت الأيام..وكلما مرّت كان هذا الإشكال (بالإضافة إلى مجموعة إشكالات أخرى سأناقشها معكم مستقبلا) يزيدني صداعا ..إذ يزيد يقيني أن الله هو التجلي المطلق للعدل وبالمقابل أزيد تأكدا أن مجموعة (لاحظ؛ أنا لا أقول كل) ممن يطلق عليهم كفار خيرين رغم أنهم لم ينطقوا الشهادة

قرأت حتى كلّ متني ..وبعد أن كلَ متني وجدت شيئا قد يكون مدخل لوجهة نظر مقنعة..المدخل في  الألفباء ، وغالبا لا نجد الحلول التي توجد مباشرة فوق أرنبة أنوفنا إلا بعد أن نلّف العالم وخلق الإنسان أكثر شيئا عجولا.!. لكن ما يطمن أنه لحب الخير لشديد ..وجدت المدخل في التعاريف، ولا شيء أكثر إتعابا من الحديث عن مفاهيم لم نُعرفها بتدقيق كامل..

 

بعيدا عن الإطالة عليكم تماشيا مع الموضة ونخليه سندويش فكري (وإن شاء الله سأكتب الموضوع سأصدره في كتاب مستقبلا بتفصيل أكثر..دعواتكم محتاج).. خصوصا أن التعاريف التي توجد لكلمة ككفر في تراثنا الضخم لتنوء بحملها المواقع أولو الدعم..الكفر هو التغطية..وفي فلسطين ومصر وما شاكل يسمون المناطق الفلاحية بكفر(كفر قاسم، كفر شوبة..) والكافر تطلق على الفلاح لأنه يغطي البذور..ولننزل التعريف على موضوعنا لنجد أن تعريف الكافر ببساطة أظنها شديدة الكافر هو من علم أن الإسلام هو الحق ولم يتبعه أي غطى على حقيقة ذلك إما تغليبا لمصالحه الشخصية أو خوفا ..

 

وقد أطلقت على الآخرين أقصد الذين إما أنهم لم يطلعوا على الإسلام من الأصل أو أنهم اطلعوا عليه ولكنه لم يقنِعهم..سميتهم غير كفار وغير مسلمين..

 

السؤال الذي يأتي بعد ذلك (عندي على الأقل) ما مصير هذه الفئة؟

 

هذا السؤال لم يصمد طويلا لأنه ولله الحمد والمنة وجدت مخلوقا من فصيلتي يطرح الأسئلة،ويتبنى "نحن أولى بالشك من إبراهيم" ولم أعد ذاك الذي غني فيه (مش زي الملايكة ولا فيك من البشر.. ولا حاجة في ملامحك تشبه للحشر)..هللوا وكبروا لقد وجدت الشيخ حمزة يوسف..

                     

وهو أكثر انسان أتمنى ضمه والبكاء على ذراعيه.."واشتكيلو منكم.. وأفضل أقول لو بحبك لحد ما يغمى عليي ..هذا إن لم يغم عليي مباشرة فرحا برؤيته.." ( وبالمناسبة أنا أبحث عن تسجيل برنامج رحلة أي حد يعرف له طريق متكونش مكلفة يدلني وعلي أن أخصص له ثلتا أخيرا..)

نعود الشيخ حمزة قال أن هناك وجهتي نظر في مصيرهم فهناك من العلماء (لم يذكر مصدري الأسماء فقط قال أن وجهة نظر للشاطبي وأخرى لابن حزم حسب ذاكرة المصدر الغير مثبت اتقانها للحفظ) منهم من قالو أن الله سبحانه وعز سيحاسبهم بغض النظر عن عقيدتهم، بمعنى الخير والشر في حياتهم ، ووجهة نظر أخرى تقول أن الله سبحانه سيخلق لهم عالما جديدا يرسل لهم فيه أسباب التكليف..ويشهدهم على أنفسهم..

 

حمزة أنا وحمزة يوسف مقتنعان بوجهة النظر الأولى..

 

تقريبا أنا انتهيت ولكن أود منكم أن تتذكروا معي نقطة أعتقد أنها غاية في الأهمية.. أن هاتين الوجهتين ، زد عليهما أي وجهة أنت ترضاها ما هي إلا مجرد فرضيات، قد تصدق وقد تجانب الصواب ، ولكن ما دام لا يوجد نص قطعي على نفيها فمن حقها أن تعيش ..تعيش ، مع اليقين أن الله هو من خلق العدل وسمى نفسه به ، وقال جلّ في عليائه

 

٭ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا..٭

 

زد على ذلك أن الله خالق الرحمة ، أرحم على البشرية من أمهاتنا علينا..

 

كل هذا المقال كتب لكي أقول آمين لمجهول علق على مقالي السابق بقوله : يا حمزة الله يحشرك مع غاندي ومن تحب..وأزيد على كلامك يا من رحمك الله في الفردوس الأعلى مع كل الأخيار .."ده يبقى يوم المنى"..

 

ولك أقول يا من تقرأ بعين الرحمة أو الحب أو التقصي أو أي عين خيَرة ..راجيا من الله أن يستجيب سبحانه في هذه الليلة المباركة:

رضي الله عنك وأرضاك

وجعل الخلد سكناك

وبشربة ماء من يد الرسول الأكرم سقاك

وبنظرة من وجهه الكريم شافاك

وحشري بعد رحمة وياك

 

وصلى الله على الرسول الأعظم

وعلى القائمين من الناس بالقسط

 

hamza

انتهى ثلت الألم..سأبدأ ثلت الأمل..!!

 هي خربشات ترددت كثيرا قبل أن أنشرها لكم، ولكني قد يحببها بعضكم :

  

 1- اليوم ... بعد قليل ... بعد ساعة...سننطلق من الساعة الصفر  سنة ألفين و سبعة...

 

2-لا أشياء جديدة ، مزيد من الغرق في الألم ، عراقي يتخبط في دمائه...استبداد أكثر...مزيد من النوم...مزيد من الاستحمار في شعوبنا العربية...غارقون نحن في اللامعنى و اللاغاية، نحن كالحمير بل نحن أضل... على الأقل الحمير تؤدي الدور الذي خلقت له... أما نحن فلاشيء ...

 

3-انهال على رأسي هذين اليومين ملايين الأسئلة في مواضيع من المفروض أن تكون عندي واضحة... للأسف ليست كما ينبغي ، كما أنني مصمم ألا أعيش قطيعيا في ولا نقطة من قناعاتي و عقائدي ...

 

  متمسك بك يا دنيا ، و أقسم لك أن تاريخك لن ينسى اسمي ببساطة... سيظل اسم حمزة محفوظا شعلة للخير و السلم و الحب و العدالة...

 

  4-عدم صدام البارحة ...اليوم عيدالأضحى ...عيد أضحى عند غيري ...لم أر الدم اليوم، هذا شيء يستحق التأمل ...لولا زيارتي التي أكتب منها الآن لعائلة أعتبرها ظاهرة... لكنت نباتيا هذا اليوم ...

 

  5-البارحة عدم صدام ... صدام الذي استجاب الله باعدامه لعبد الحميد كشك...الشيخ الذي لم يكن يدري أنه بعد أن يصدم الله صداما لن يكون البديل أجمل ، فقد ذهب الشيطان الأصغر ليحكم العلم ابليس الأكبر... أمريكا على حاكمها ما يستحق...

 

  6- تقيأت البارحة ...و أصبت بالاسهال ... فبعد أن لم أر الأخبار أكثر من شهرين ... رأيت صدام معدوما كالكلب الأجرب...

 

  7- كنت سأكون سعيدا ، كان سيكون العيد أعيادا لا متناهية العدد ، لو شنقت شعوبنا العربية الحكام، شنقتهم بعد أن شنقت داء التكبر و التجبر و الظلم في دواخل كل فرد من أفراد الشعب، لنضمن ألا يكرر الظلم ظلما من بعد ظلم، حسرات في الدنيا و يوم القيامة عذاب أليم...

 

  8-سلمى الآن تضحك ببراءة لامتناهية ، أحبها لسبب وحيد و أظن أنه يكفيني لأجعلها مقدسة و أسكنها موطن التاج من رأسي ... سلمى تساوي البراءة...

 

  9-كل أطفال الحي الذين يصغرونني بسبع سنوات(أي منذ مجيئي للحي) ، حملوا اسمي. ولطالما سمعت عشرات الآباء و الأمهات يقولون و هم يجرون أبناءهم من آذانهم ... انظر أريدك أن تكون كحمزة... حمزة الطيبة ، حمزة الطهر ... مؤخرا لم أعد أسمع ذلك... أنا متيقن أنكم ستفعلون نفس الشيء! فقط أرجو و أنتم تقولون لأبنائكم ذلك ألا تجروا آذانهم فذلك يضايقني ...

 

  10-أمامي تحديات كبرى ، "أنا أدها و أدود" ، أكثرها مركزية عندي أن أرضي ماما حبيبتي ، ماما التي لم تلدني ، أقصدها هي بالضبط ، و أقصد أمهاتي الخمس اللائي أناديهن ماما ، و كل الذين يحبونني حبا جما ... هذا العام اعتبره مفصليا ، هو بوابة لمرحلة جديدة ، مليئة بالأمل رغم الألم ، علي إتقان أكثر من لغتين ،سيكون بامكاني فتح عدد لامتناه من المدونات ، كلها بغير العربية ، أحس اني سأصل الى جمهور أكبر بذلك خصوصا بعد اتقان لغة أهل "الحياة"...

 

  11- لقد اتفقت مع نفسي بعد صراع عسير ، أن أكف عن العيش في عالم أكرهه ، و أتطلع لعالم لا أعيش فيه، سأعيشك يا دنيا كما استحق ، سأستغلك أبشع استغلال حسب تعبير الملاك اسمهان التي كانت تقصد الى أبعد حد ، أجد أبشع أكثر وقعا ، و أجدها مناسبة لأصرح لمن يستقي القمر من وجهها ، أنني أحبك ملئ قلبي و أكثر...

...........................................

 

(لم أكمل،لم أجد ورقة أخرى لأكمل عليها،واستحييت أن أطلب الثانية من سلمى،خصوصا أنني لا أظن أنني سأنتهي،أعتذر لمن يسعفني حظ ذكر أسمائهم..)



 

لكم الله يا أهل نيشان...

لكم الله يا أهل نيشان...

 

نشر في عدد نيشان رقم(   )ملف عن النكت التي يضحك منها المغاربة ..وللتكالب الذي حصل على نيشان من طرف (الملتزمين) من جهة ومن طرف السلطة الحاكمة من جميع الجهات المتبقية ، أود أن أدلو بدلوي في الموضوع بعدة نقط ، أتمنى أن تكون إضافة نوعية في النقاش الدائر :

 

 

أولا-   الدولة لم تمنع نيشان حبا في الدين ولا تقربا من الإسلاميين ، كما قد يظهر لمن لا يتتبع الموضوع عن كثب ، بل لأن نيشان بجرأتها وانعتاقها من الخوف والتبعية وفوبيا السلطة التي تعاني منه الجرائد المغربية والمغاربة عموما أزعجت الدولة التي تسهر للحفاظ على النوم العام..ثم إن الدولة _دولة ملكها يعشق الجيتسكي_ استغلت الحدث وركبت على الموجة التي أثارها الاسلاميون وفي غد أو بعد غد ستستغل فريقا ثالتا ضدهم وهكذا..(ولكم في التاريخ عبرة ، أفلا تعقلون)

 

ثانيا-   أنا مسلم ملتزم أومن بالنظام الإسلامي في الحكم شريطة أن يأتي بالعدالة (فاعدلوا)، صحافيي نيشان في أغلبهم علمانيين، الدين في الكنيسة والجامع ، أختلف معهم فكريا بشكل جذري ، ولكن ليس من حقي أن أكون وصيا  عليهم ، ولا من حق أحد يكون وصي على أحد ، الناس أحرار، حرية الإسلام يضمنها و يجاهد لها ، و ليست تصادر باسمه..

 

 

ثالتا-   البابا قبل نيشان عبَر عن قناعته التي يؤمن بها ، يؤمن بأن محمد صلى الله عليه وسلم غير رسول وإنما ادعى الرسالة .. ليس من حقنا أن نثير الضجة التي أثيرت ، فتلك أفكاره التي لولاها لدخل الإسلام ولم يكن مسيحيا أصلا ، ثم لماذا نسمح لشيوخنا وعلمائنا أن يعبرو عن بطلان المسيحية ونحرق الأعلام لما يعبرون هم وروحانيوهم عن آرائهم (أتأمرون بالبر وتنسون أنفسكم).. كذلك أهل نيشان ،يعبرون عن آرائهم وأفكارهم وهم أحرار، ثم ان ديننا يقول( من شاء فليومن ومن شاء فليكفر) الكفر، وليست العلمانية كالكفر في شيء..  

 

رابعا-   نيشان عالجت موضوعيا  "النكت" عند المغاربة وأنا أزعم أن الواقع أسوأ بكثير مما نقلت المجلة وقدمت له نماذج (الملف مكون من 10 صفحات ..لا تشغل منه النماذج إلا الندر القليل..) "لعار عليكم ايلا ما قولو لي أين الخلل"..

 

خامسا-   أنا أخبركم أين الخلل ، الخلل في أناس لا قضية لهم ،كالذباب، لا يحطون إلا على الجرح ،(دايرين فيها أوصياء على الدين وعلى المجتمع) من شاكلة السيد خرافة صاحب موقع الخرافة الذي قرر (بلاما يحشم على كمارتو ) أن يقاضي مجلة نيشان، هؤلاء والذين في أغلبهم لم يتجاوزو الشهادة الإبتدائية، حياتهم عبارة عن رد فعل،لا يمكن أن تجدهم إلا في ردود الأفعال ..الطامة أن قطعان الجماهير التي لم تقرأ المقال وحتى لو قرأته فلن تفهمه في سياقه تقيم الليل وتدعو الله لا ليزال عنَا العهر والفجر والذعر والدعر بل: " اللهم دمر الكافرين وجمد الدماء في عروقهم "يقصدون صحفيي نيشان...

 

لهؤلاء ولكم وللكل أقول ما قاله الله تعالى في سورة المائدة: 

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

القاهرة أولى من بغداد..ومكة أولى من القدس!!

 

 

أتشرف بالتواصل الدائم مع مجموعة من الإخوة الفلسطينيين بما فيهم فلسطينيو 48..نتحاور حول التاريخ والسياسة والجغرافيا والأدب والفن..نتفق في بعض الأحيان ونختلف في أخرى ، ويبقى الموضوع الرئيس قضية الاحتلال..


لحد الآن كلامي عادي جدا..والوضع طبيعي، ولكن مرة وأنا أحاور أحدهم عن السياسة في الكنانة إنفجر عليَ بعد أن اختلفنا قائلا(إنه لا يتمنى التحرير!)وأن يحكمه يهودي يضمن له خبزه وكرامته ويعترف بإنسانيته حين يصوت لهو خير بكثير من أن يحكمه حسني مبارك الذي طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد..


طبعا صدمت بهذه الصفعة الذهنية القوية التي لم أتوقعها فيما مضى من عمري ..صمتت وانسحبت ..(كان ذلك قبل أربع سنوات أو أنقص منها قليلا)خصوصا أنني نشأت على العهد بأن نحرر فلسطين من اليهود وأن نلقيهم في البحر ليقيهم الله في الجحيم تباعا..كنت أومن أن كل بلاوينا كل إحباطاتنا دموعنا متارحنا هزائمنا ، كل تناقضاتنا أحزابنا المريضة وحكامنا ولاد الكلب ، وشيوخنا الذين أكل عليهم الزمان وشرب وللأسف تعفف من أن يأكلهم ضمن وجباته ، الطماطم التي مرضت بالذبابة البيضاء والجزر الذي غلى في السوق..كل ذلك وأكثر من إسرائيل والإسرائليين..


الصفعة لم تكن لحظية فقد كانت لها تبعات ، استقلت من التنظيم الذي كنت أنتمي له ( كنا نسمى بالفلسطنيين أكثر من الفلسطيين أنفسهم)ودخلت في مرحلة طويلة من تأمل في هذه النقطة وفي مجموع نموذجي الإدراكي وقوالبي العقلية التي نشأت عليها ورضعت من أثدائها لردح غير قصير من عمري القصير..

بعد ذلك بحوالي نصف سنة وبينما أنا في حوار عال التوثر والضغط مع نفسي..سقطت بغداد ..ليخرج عموم الشعب العراقي المقهور الجوعان إلى الشارع ، فنصف إلى السرقة والإستيلاء والتخريب، ونصف إلى رش القوات الأمريكية بالورد والرز، كان مشهدا قويا عليَ ويا ليتني كنت مضربا على التلفزيون منذ ذاك ..متابعتي للشأن العراقي قبل وبعد(خصوصا أن أمي من قبيلة عراقية أبيدت بالكامل ولم ينفعها إلا هرب عائلتها قبل ولادتها بأعوام قليلة من البلد)..يمكنني من القول أن العراق تحسن بما لا يقارن ، وان أقررنا أنه مازال في بحر الدماء والدموع والألم وما زال أمام العراقيين الكثير ..


(وصارت الأيام*مابين نقاش وكلام)على لحن أم كلثوم لأصل مؤخرا إلى كتابة مسودة رسالة إلى محور الخير أقطف هنا الشاهد: (أود أن أنقل لشعوب محور الخير..يا أيها المشاغبون سرا..يا من تمارسون التقية السياسية ليل نهار ، اجهرو بصياحكم ..لا تبكو على هذه الأمة ..لا تبكو على القدس التي ضاعت ولا بغداد التي ضاعت ولا قرطبة التي ضاعت بل صيحو بعلو أصواتكم ، اقلبو حكامكم من على عروشهم فلن تحررو القدس من اليهود قبل أن تحررو القاهرة من القبحي اللامبارك ، لا يمكن أن تتكلموا عن تحرير بغداد من الأمريكان قبل أن تحررو الرياض من خادم البيت الأبيض الحرام..لا يمكن أن تصمدوا أمام الجيب الاسرائيلية ومعظمكم يفقد وضوءه أمام بوليسيه الوطني..
جاهدوا صيحوا أكتبوا علقوا عضوا ولينعدم همكم من أين أو كيف ستموتون اجعلوا همكم في أن يكون لأمتكم شأن بين الأمم،حتى لو افترضنا أنكم لستم بشر فلتحيا أمة الحشر حرة أبية..)


عندما كنت أكتب الرسالة فوق كنت في لحظة من لحظات حياتي الإعتيادية-قمة الكآبة والحزن على الواقع المريض بكل أمراض التاريخ والجغرافيا-وكنت واعيا بأن خطابي خطاب النتحاري قبل أن يخبرني بذلك مخبر يقول أنه يخاف عليَ(نفس العبارة قالها العديد من الرفاق في المنتديات والرسائل الخاصة) ولكني رغم ذلك كنت أعني ما أقول بنسبة لا يستهان بها معبرا عن قناعاتي التي وصلت لها بعد طول محنة..سأعرضها لكم في نقط قصيرة واضحة ومحددة:


1-إسرائيل عرض مرض وليست المرض الحقيقي ومن يجاهد لإندثار إسرائيل بدل الجهاد للقضاء على الظلم وتحقير الإنسان والعنف والرشوة والنفاق..يغالط نفسه ..لن يقضي على اسرئيل ولن يشفي المرض..مثله كمثل طبيب يكوي نطف البشرة لمريض بالسيدا..

2- أنا أومن أن الصهاينة اغتصبو أرضنا وطردونا منها واستباحو خيراتنا وعليهم اللعنة يوم يولدون ويوم يموتون ويوم يبعثون أحياءا (رغم أني أفضل من الله أن يهديهم للحق) ولكنهم نماذج في تقديس الفرد (الإسرائيلي طبعا)نزهاء مع بعضهم، الرشاوي منعدمة ، العنف لا يمارسونه إلا مع الأغيار أو لإيقاف عنف ..يجب أن نستفيد منهم ، فالحكمة ضالتنا ولو من فم ابليس..

3-رغم أني أومن أن الحركات الإسلامية الفلسطينية هي الأخلص والأتقى والأنقى ، وأبطال العمليات الإستشهادية كثيرا ما يعجزونني على التفكير حين أحاول تصور مقدار ايمانهم وحبهم لوطنهم ولكنني أعتبر أن ذلك خطأ والثورة باللاتعاون وبالرفض أحسن وأفلح(سأتناول الموضوع بتفصيل لا فكاك لي عنه في مقال اللاعنف بين الفلسفة والإيمان والتاريخ)،(ما أقوله عن اسرائيل ساري المفعول على كل محتل وما أقوله عن الفلطينيين ساري على كل مقاومة شريفة )

4-(أينما كان العدل فثمة شرع الله) كما قال ابن القيم، وكلما كان العدل أقرب الى كمال ، كان أقرب إلى الشرع*** حسب تعبير الضخم جودت سعيد "وإذا حكمتم بين الناس فاحكمو بالعدل " كما جاء في قول الله جل جلاله وتقدس في عليائه وبهذا المعيار فاسرائيل دولة تطبق الشرع أكثر من السعودية الظالمة أو ايران القاهرة..

5-علينا أن نناضل ، نملأ الدنيا ضجيجا من أجل العدالة ، أقصد بالثورة اللاعنفية..




وصلى الله على محمد
ورضي على غاندي
وعلى القائمين من الناس بالقسطاس
 
 

رسالة لحماة المستقبل..

(من الهيئات التي أشترك معها أثناء ممارسة العمل الميداني..مجموعات صناع الحياة..هذه رسالة  كتبتها مؤخرا لشطر منهم هم حماة المستقبل..هي عبارة عن مجموعة من النصائح والتوجيهات التي أعتقد بأساسيتها في عملنا الميداني..فيها فائدة للكل وان كتبت من أجلهم..يا ربي توصل كما أردت..والصلاة على محمد وعلى القائمين من الناس بالقسط):

نص الرسالة:

 

 

الأفاضل والفضليات ..حماة المستقبل..

إلى الذين أدمنت بسماتهم

أنا معهم كالطفل يؤلمه الفطام..!

 

الله ، سبحانه الذي أعطاني القوة والعقل لأحمل قلمي الليلة ، قذف في روعي حبكم والتقدير لكم..وكما تعلمون فذلك مؤشر على أن الله يحبكم مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحبه قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض.."

وأعتقد جازما أن هذه التراتبية : حب الله لكم..أمره لجبريل..حب المخلوقات لكم ..متحققة ! فأنتم منارات الخير والصلاح ..حفظكم الله ورعاكم..

حبي لكم وخصوصا لعيونكم التي تتقاطر أملا وبشرا ، وتنبؤ بغد أفضل ..أظن أنه لا يتحقق صدقا اذا لم يثمر النصح لكم ..نصيحة من القلب علَها تصل باذن الرحمان إلى قلوبكم النقية وأرواحكم الطاهرة..اختصرتها قدر الإمكان (لأني أعلم أنكم تتحرقون للميدان وتتوقون للجانب العملي..!) ستكون في نقط واضحة محددة وأريد منكم الآنئذ أن تقرؤو كلامي بكثير من اليقظة والنضال من أجل فهم ما وراء الأسطر ، والله ولي التوفيق:

 

1-اعلموا رحمكم الله أن واقعنا مريض لحد لا يطاق! ولا يمكن أن يستمر على ما هو عليه ، وأمتنا أمة يعرب خصوصا  كلما اطمأنت إلى القاع السحيق اكتشفت بعد مدة أنها في قاع أسحق ووضع أسوأ ، وأنا هنا لست متشائما بل أرى الأسود أسودا ! ولكم أيها الطيبين أن تطلعوا على تقييمات الهيئات العالمية لتنظرو إلى حجم كارثتنا على جميع الأصعدة ..

 

2-أنه يلزمنا استنفار عام نسقيه  بالأمل فتجارب التاريخ لأمم تقود الآن كانت أسوأ منَا وضعا وأعمق منَا ألما ، وحجم الاستنفار الذي أقصد هو حجم الإستنفار المطلوب من الشعوب عند الحرب  كما عبر عن ذلك الفيلسوف البريطاني(برتراند راسل) حين رفض الاشتراك في الحرب العالمية الأولى بقوله:(إذا استعمل شعب بأسره المقاومة السلبية، بإصرار وإرادة عازمة، وبنفس القدر من الشجاعة والانضباط، اللذين يظهرهما الآن في الحرب، فبإمكانها أن تحقق حماية أكبر وأتم، لكل ماهو جيد في الحياة العامة، مما تستطيع أن تحققه القوات البرية والبحرية، وبدون أي من تلك المجازر والخسائر ومشاهد القسوة التي ترتبط بالحرب الحديثة).

الشاهد عندي أعزائي  أنه يلزمنا استنفار الجهود وكأننا في حرب لأننا في حرب حقيقة.!.وأي جيش غازي مستعمر لن يفعل فينا أكثر مما فينا الآن ، تذكرو إذا جن عليكم الليل المقاتل الذي يرابط في الحدود  وهو غارق بين البرد والجوع والخوف لليالي كثيرة على روحه وكرامته..جاهدو وأنتم آمنون في سربكم..وأنتم تتحرقون لغد أفضل ..

 

3-يجب أن تضعوا نصب أعينكم بعد بروز الواقع أمامكم الحلم الذي تتطلعون له..نتطلع  إلى أن لا يدمن من لم يدمن بعد..بمعنى بعد عشرين سنة أو أربعين في أبعد تقدير أن ينتهي فعل دخن من جزئنا الأرضي ..ولم لا تبطل كلمة دخن ودخان وسيجارة من لغتنا " لغة أهل الجنة " ويضطر  الباحثون العودة  إلى معاجم التاريخ إذا صادفوها..بمعنى باذن الرحمان أن لا يحرم أطفال المستقبل من آبائهم نتيجة سرطان الرئة أو سرطان الحنجرة ..كلما تخيلنا أحبائي إلى الشفافية والوضوح الكامل الهدف كلما سهل علينا الوصول له، بالإضافة إلى أن ذلك يخدم إلى حد لا متناهي النقطة التي سبقت في الإستنفار وتفجير طاقاتنا ..وعلى قدر العزم تأتي العزائم..

بدون ذلك سيكون مثلنا كمثل أهل السفينة التي لا تعرف وجهتها.!.!.

 

4-أن نتسلح مع الأمل الذي سبق وأشرت له بكثير من الصبر..ولا نيأس أبدا..فالطريق التي ارتضيناها طريق البناء طريق مكلفة وشاقة ولكنها مباركة النتائج وأهلها هم المرضيون حقا، فضلا من الله ونعمة،أكرر لا نيأس فعدونا وغريمنا كما عبر عن ذلك ايدموند بورك"كل ما يحتاج إليه الشيطان لكي يحقق الإنتصار هو أن يجلس الأخيار دون أن يفعلوا شيئا"أو أن يمل الأخيار وينفد صبرهم

 

5-أن تدمنوا القراءة والبحث في حياة العظماء والتضحيات التي قدموها والصبر الذي صبروه ، أقصد بالعظماء بالدرجة الأولى الأنبياء عليهم السلام، ثم الفلاسفة وكل أولئك العظماء الذين وصمو في تاريخ الانسانية بصمات غاية في الروعة ، أولئك هم المؤمنون حقا لهم من الله مغفرة وأجر عظيم..

 

6-واعلمو أن الله يبارككم ويكرمكم ما دمتم لا ترجون بعملكم إلا وجهه، فكونو مشائين له بالخير في سبيله مبتعدين على المعصية مقبلين على الطاعة ..

 وأيقنو في نهاية رسالتي أنه من الجميل أن تموت في سبيل الله، ولكن الأجمل والأروع والأبدع والأبرك أن تحييا في سبيل الله ، لتملأ الأرض من نور الله متحققا فيك مراد الله تعالى في طهرانه لما سألته الملائكة أتخلق فيها من يفسد ويفسك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون

 

 

أسعدكم الله في الدارين

أخوكم

الراجي الحكمة والغفران من ربه

حمزة

 

 

رسالتي الشخصية..

 

 

-لأن الله خلقنا لنرقى لا لنشقى ..

 

-لأنني والبشر نحمل روحا هي نفخ من روح الله..

 

-لأن الله فضلني  وأبناء جنسي على كثير من الخلق..فرزقنا العقل والفؤاد..

 

-لأنه سبحانه سخر لنا الكون بجماله والخير الأرضي بروعته وجعلنا مستخلفين عليهما..

 

-لأنه قال للملائكة حين ظنو أننا سنفسد في الأرض ونسفك الدماء أنه سبحانه يعلم ما لايعلمون..

 

-لكي يبقى اسم حمزة محفوظــا  قبل الحساب وعند الحساب وفي جنة رب الأرباب شعلة للخير والسلم مع ثلة اللاعنفيين من الأنبياء والفلاسفة وحسن أولئك  مرتشدا..

 

-لكل هذا، بل ومن أجل كل شيء يحوطنا ،يجب أن يحيى العالم بسلام، محترما لبعضه البعض، قائما بالقسطاس يمتلك فيه الإنسان حقوقه، منطلقا للبناء والتشييد، متجاوزا عنصرية الأعراق والأديان والمذاهب..

 

 

حييا باللاعنف..

 

 

 

 

 كتبتها في عمر السابعة عشر

 أي قبل ثلات سنوات

 





موسوعة و مكتبة دهشة | سوقك إعلانات مبوبة مجانية | سوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجارية | بلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانا | تكتكات مقاطع و كليبات فيديو | بحثك دليل المواقع العربية الشامل



موسوعة و مكتبة دهشة | سوقك إعلانات مبوبة مجانية | سوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجارية | بلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانا | تكتكات مقاطع و كليبات فيديو | بحثك دليل المواقع العربية الشامل

" width="150" height="90" type="audio/x-pn-realaudio-plugin" autostart="true" volume="30">